Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 21 تشرين الثاني 2018
 
محليات
الثلاثاء , 30 تشرين الأول , 2018 :: 6:18 ص

عجلون: نقص مياه الأمطار والري أبرز تحديات قطاع الزيتون

عجلون- يعوّل الكثير من العجلونيين على ما يدره موسم الزيتون من خيرات سنويا تساعدهم في تلبية احتياجات أسرهم، وتوفير سلعة غذائية أساسية طيلة العام، وسط العديد من التحديات التي قد تتسبب لهم بخسائر مالية، خاصة نقص كميات مياه الري، وتذبذب الإنتاج وتعرض الثمار للسرقة.

ويقول محمد المصطفى إن المزارعين في المحافظة يترقبون هذا الموسم بفارغ الصبر، فهي توفر لهم احتياجاتهم من سلعة غذائية أساسية يسمونها "المونة" ويبنون آمالا على الفائض منها لبيعها وسداد احتياجات أسرهم.

ويصف المزارع علي محمد إن موسم الزيتون يعد من أهم المواسم في محافظة عجلون، نظرا لانتشار الأشجار المعمَّرة والحديثة في جميع مناطق المحافظة والتي توفر كميات جيدة وأفضل من أي ثمار أخرى، بحيث يتزود السكان من مادة الزيت وتخليل كميات من ثمارها، إضافة إلى بيع الفائض بمبالغ لا بأس بها، لتوفير باقي احتياجات الأسر وقضاء التزاماتها.

ويبين أن المحافظة تتميز بأشجار الزيتون المعمرة "الرومي" والتي تتفرد بجودة زيتها وثمارها، كما أن كثيرا من الأراضي الزراعية تم استصلاحها وزراعتها بأشجار الزيتون منذ بضع سنين، لافتا إلى أن أبرز مشكلة يواجهها المزارعون هي نقص كميات مياه الري، وتراجع منسوب مياه الأودية التي يعتمد عليها المزارعون في ري أشجارهم.

ويعدد فخري بني نصر جملة من المشاكل التي تواجه مزارعي الزيتون، وتتمثل بضعف كميات مياه الري، وتعرض بعض الكروم للسرقة من أشخاص مجهولين، وتذبذب كميات الإنتاج من موسم لآخر، ما يتسبب بخسائر للمزارعين.

 ويؤكد أبو محمد خطاطبة أنه اضطر لشراء صهريج لنقل المياه من الأودية والينابيع لري أشجاره، مقترحا بأن يتم ضخ كميات من مياه سد كفرنجة وإسالتها في وادي كفرنجة للاستفادة منها بري الأشجار من خلال الأفنية المنتشرة على الوادي.  

ويضيف أن تراجع كميات مياه الري أصبحت تضر بأشجار الزيتون والزراعات الأخرى، بحيث يتسبب ذلك في تراجع كميات إنتاج  أشجار الزيتون، وضعف المردود من مادة الزيت في حال عصره بسبب ضعف الثمار.

ويقول المزارع مروح الشويات إن كثيرا من الأسر في المحافظة ليس لها دخول، سوى ما يوفره موسم الزيتون من مادة غذائية ومبالغ يعتمدون عليها طيلة العام للإنفاق على المستلزمات الأخرى، داعيا وزارة الزراعة إلى دعم مزارعي الزيتون من خلال حماية المنتج والحفاظ على سعر مناسب له، وعدم استيراد مادة الزيت خلال الموسم، وكذلك تشديد الرقابة من الجهات المعنية لمنع بعض التجار الجشعين من التلاعب بالسلعة وتسويق المغشوش منها.

في الأثناء، تبدي إدارة مياه المحافظة قلقها من منح تراخيص للمعاصر من دون التأكد من اتخاذها كافة التدابير والإجراءات التي تكفل عدم تسرب مخلفاتها إلى مصادر مياه الشرب، مؤكدة أن المشكلة تكررت في أعوام سابقة رغم كثير من التحذيرات بضرورة إغلاق المعاصر المخالفة منها.

من جهته، يؤكد مدير زراعة المحافظة المهندس رائد الشرمان أن محافظة عجلون تحتوي على آلاف الأشجار المعمرة والحديثة من أشجار الزيتون، مبينا أن المديرية قدرت كميات الإنتاج للموسم الحالي بـ 20 ألف طن، يتم استغلال القسم الأكبر منها لعصرها، فيما يذهب قسم منها للتخليل.

وأقر بأن المديرية تواجه تحديا يتكرر سنويا بارتكاب بعض المعاصر لمخالفات بيئية أثناء الموسم، مبينا أنها أغلقت مؤخرا إحدى المعاصر لفترة من الوقت، وحتى تم تصويب أوضاعها.

وفيما يتعلق بأشجار الزيتون الرومي "الأمهات" أكد الشرمان أن المديرية ملتزمة بحمايتها، بحيث لا تسمح بالمتاجرة بها، ولا تسمح باقتلاعها إلا بعد الحصول على التصاريح من المديرية، وفي حالات نادرة كفتح الطرق وتراخيص البناء.

وبين الشرمان انه من المتوقع أن يتراوح سعر التنكة للعام الحالي ما بين 85 الى  90 دينارا.

وبين أن لجنة الرقابة في المديرية تجري جولاتها بشكل دوري على 14 معصرة عاملة، خصوصاً في موسم قطاف ثمار الزيتون لمنع حدوث المخالفات أو أي تلوث قد يضر بالبيئة، أو يؤدي إلى تلوث مصادر الشرب في المحافظة، حفاظا على صحة المواطنين.

ويؤكد المهندس الزراعي ماهر الصمادي إن ري أشجار الزيتون في محافظة عجلون يعتمد على الموسم المطري بالنسبة للبعلية، فيما تعتمد المروية على كميات المياه المتوفرة في الأودية، والتي تتزود بها من خلال عشرات الأقنية، مؤكدا أهمية ضخ كميات من سد كفرنجة خلال الصيف لتغذية تلك الأقنية المنتشرة على وادي كفرنجة.

وأوضح أن أشجار الزيتون البعلية والمروية تحتاج إلى رعاية خاصة، خصوصا فيما يتعلق بالري، مشيرا إلى أن الأشجار المروية منها تحتاج إلى زهاء 6 عمليات ري خلال الموسم.

وزاد أن رعايتها تحتاج كذلك إلى حراثة الأرض مرتين على الأقل خلال الموسم وتعشيبها وإزالة الأغصان اليابسة، وإضافة الأسمدة الطبيعية والصناعية لضمان إنتاج جيد من الثمار ومادة الزيت.

من جهتها، أكدت مصادر في مياه المحافظة أنه ليس على اولويات مشاريعها المستقبلية إيجاد مضخة في سد كفرنجة لتزويد المزارع بمياه الري، مبينة أن مسؤوليتها المشاريع المتعلقة بتحسين خدماتها في مجال تزويد السكان بمياه الشرب.

وأوضحت أن مثل هذا القرار يقع على عاتق جهات أخرى معنية بإدارة مياه السدود.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال