Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 19 كانون الأول 2018
 
محليات
الأربعاء , 14 تشرين الثاني , 2018 :: 7:05 ص

عائلات تلجأ لإجراءات احترازية أمام البيوت تحسبا للمنخفضات القادمة

عمان- ارتفاع منسوب المياه وتراكمها أمام منزل أحمد أبو رمان خلال المنخفض الجوي الماضي؛ أثارت قلقه وخوفه من إلحاقها أضرارا كبيرة بمنزله.

يصف أبو رمان الكميات الكبيرة للمياه التي تتجمع كل "شتوة" أمام منزله الذي ينخفض عن مستوى الشارع بعدة أمتار، حيث تتجمع مياه الحيّ الذي يسكنه أمام مدخل منزله محملة بالطين وأوراق الشجر والحجارة، الأمر الذي يثير قلقه وخوفه من دخولها منزله.

الإجراءات الاحترازية التي اتخذها أبو رمان ومجموعة من السكان استعدادا لاستقبال المنخفض القادم بدأت بعمل قنوات تصريف مياه اسمنتية أمام منزله، حيث قام بعمل مجرى للمياه دعمه بجدران استناديه من الإسمنت لحماية المدخل من المياه المتراكمة.

هذا الإجراء الاحترازي الذي قام به أبو رمان هو تماما ما قام به يحيى أحمد الذي يسكن منطقة الإرسال في صويلح، بمحاذاة جبل، يتسبب خلال الشتاء بارتفاع منسوب المياه الطينية "الحمراء"، أمام وخلف منزله.

يقول "الله بعلم كيف بمر علينا الشتاء وكل منخفض لازم يغرق باب البيت"، متابعا أنه وبعد الأضرار الكبيرة التي حصلت في الحادثه المؤسفة الأخيرة في منطقة مليح والجفر، وجد أنه لا بد من التفكير بحل جذري لهذه التراكمات المائية.

يحيى وبرفقة أبنائه وأبناء عمومته قاموا خلال الثلاثة أيام الماضية وعند استقرار الجو بعمل قناة اسمنتية على امتداد المنطقة الجبلية وتم توجيهها مباشرة إلى المناهل، لتجنب ارتفاع منسوب المياه أمام منازلهم.

وآثارت غزارة مياه الأمطار التي شهدتها المملكة خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من ارتفاع منسوب المياه في الشوارع والفيضانات التي خلفت وراءها كوارث بيئية وخسائر بشرية؛ مخاوف وقلق الأردنيين الذين قاموا بإجراءات احترازية لتلاشي أضرار غزارة الأمطار في المنخفضات القادمة.

المنخفضات الجوية وغزارة مياه الأمطار منذ منتصف تشرين الأول (اكتوبر) الماضي ألقت بظلالها على الأسر الأردنية التي بدأت تتابع النشرة الجوية بكافة تفاصيلها وتستعد جيدا لها.

بدوره يشير أخصائي علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي إلى أن التغير المناخي الذي تشهده المنطقة العربية مؤخرا والأردن من ضمنها صنعت تغييرا في سلوك المواطن الذي أصبح يعي أهمية النشرة الجوية وكل كلمة تقال فيها، فيما كان المواطن بالماضي لا يهتم سوى بالأمطار والثلوج.

ويذهب إلى أن المواطن ومن باب الاهتمام بهذه التغيرات، أصبح يتابع النشرة الجوية ويرصدها"، ويأخذ المزيد من الحيطة والحذر في محاولة منه أن يقي نفسه وأسرته ومن ثم طلب المساعدة من الجهات المعنية في حال استلزم الأمر ذلك.

وشدد الخزاعي على ضرورة أن يأخذ المواطن بعين الاعتبار الأحداث الأخيرة ويستفيد من الدروس التي حصلت في المنخفضات الماضية، مؤكدا على وجوب تغيير السلوك في استقبال المنخفضات الجوية.

ويؤكد من جهته على أهمية التقيد التام بالنشرات الجوية والالتزام بكل كلمة وعدم إهمالها، بل أخذها بجديه تامة وعدم التهاون مع ما تقدمه الجهات المعنية من مديرية الدفاع المدني وأمانة عمان والبلديات حول آلية التعامل مع المنخفض الذي ستتأثر به المملكة خلال الفترات القادمة.

وبالرغم من الحوادث المؤلمة الأخيرة التي شهدتها المملكة جراء السيول وارتفاع منسوب المياه، إلا أنها تكشف مرة أخرى عن تعاون وتعاضد الأردنيين الذين لم يوفروا جهدا في تقديم يد العون والمساعدة لمواجهة الأضرار والتخفيف عن بعضهم البعض بحسب الخزاعي، حيث أوجدت هذه المصائب روح العمل التطوعي والتكافل الاجتماعي.

ولم تقتصر الإجراءات الاحترازية على القنوات الإسمنتية فحسب، حيث بدأت العديد من العائلات بتثبيت الأجهزة اللاقطة على أسطح بيوتها، وكذلك أغطية خزانات المياه ووضع حجارة داخل الخزانات الفارغة والتخلص منها في أحيان أخرى، خوفا من تطايرها من على الأسطح.

يروي أحمد الزعبي تفاصيل مروعة عاشها أطفاله لحظة تطاير خزان مياه جيرانه البلاستيكي الذي ارتطم بقوة كبيرة بمنزله وتسبب بأضرار مادية، فضلا عن خوف أبنائه الذين اعتقدوها قنبلة وفق وصفه.

كما كان للمناهل نصيب في الحملة الاحترازية التي قام بها سكان أحد الأحياء في عين الباشا الذين تفقدوا كافة المناهل في المنطقة وقاموا بتنظيفها لتتمكن من استيعاب كميات مياه الأمطار التي تسقط.

وهو ما أكد عليه الناطق الإعلامي باسم أمانة عمان الكبرى مازن فراج الذي بين أن المواطن يجب أن يكون شريكا في المسؤولية في عدم إلقاء الأوراق والنفايات داخل المناهل لتتمكن من استيعاب كميات المياه وتصريفها حتى لا يرتفع منسوب المياه.

وبدوره لفت الناطق الإعلامي باسم مديرية الدفاع المدني الرائد إياد العمرو إلى ضرورة أخذ الحيطة خلال الأحوال الجوية السيئة والابتعاد عن جوانب الأودية وأماكن تشكل السيول والانتقال إلى أماكن مرتفعة وأكثر أمانا، خصوصا الذين يسكنون تحت مستوى الشارع.

وذهب إلى ضرورة تفقد وصيانة شبكات وقنوات تصريف المياه، الأمر الذي يحد إلى درجة كبيرة من ارتفاع منسوب المياه فيها، كذلك توفير ماتور شفط مياه في المنازل التي تقع تحت منسوب الشارع، وتثبيت الأجسام القابلة للتطاير على أسطح المنازل خوفا من سقوطها على الأشخاص في حالة الرياح والابتعاد عن أماكن تجمع المياه، لتجنب خطر الوقوع فيها.

وأكد العمرو بدوره على عدم استخدام المركبات لمسافات طويلة في حالة هطول الأمطار بغزارة وبخاصة في المناطق الصحراوية.

كما شدد على عدم المجازفة ودخول المناطق المنخفضة أو عبور الأودية أثناء جريان السيول مع الأخذ بعين الاعتبار بأن بعض المناطق الطينية المبللة بالماء أو المغمورة بالسيول تعتبر مناطق لزجة خطيرة تلتصق بشدة بالأقدام أو بإطارات السيارات ولا يستطيع الإنسان التخلص منها بسهولة.

ودعا العمرو من كل مواطن أن يكون رجل دفاع مدني ضمن إمكانياته حتى يحمي عائلته ونفسه من خطر السيول والفيضانات والخروج بأقل الأضرار خلال المنخفضات الجوية القادمة والاسراع في تبليغ جهاز الدفاع المدني عند حدوث أي طارئ.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال