Skip Navigation Links  الأرشيف     الخميس , 13 كانون الأول 2018
 
بلديات
الأحد , 23 أيلول , 2018 :: 5:37 ص

دعوات لمغادرة ‘‘الصوت الواحد الانتخابي‘‘ نهائيا

عمان – تباينت رؤى أحزاب حيال النظام الانتخابي المطلوب مناقشته خلال المرحلة المقبلة، ففي الوقت الذي أكدت فيه الحكومة رسميا إطلاق حوار شامل للإصلاح السياسي يعتمد على مراجعة قوانين الانتخاب والأحزاب واللامركزية، توافقت أحزاب على أهمية اعتماد تعديلات تضمن تخصيص مقاعد للأحزاب في البرلمان.

وجاء ذلك في أعقاب تأكيدات متنوعة لرئيس الوزراء عمر الرزاز تفيد بتوجه الحكومة لإعادة النظر بقوانين الانتخاب والأحزاب واللامركزية "جذريا" وبإيعاز ملكي، مبديا استعداد الحكومة مناقشة مشروع قانون انتخاب جديد "يماثل" قانون الانتخاب العام 1989.

ممثلو أحزاب دعوا إلى مغادرة "مبدأ الصوت الواحد الانتخابي" بشكل نهائي، وعدم إعادة انتاجه بطرق مختلفة، والذهاب نحو اعتماد الأردن دائرة انتخابية واحدة مغلقة على أساس نظام التمثيل النسبي الشامل، فيما دعا آخرون إلى "اعتماد القوائم الحزبية، حتى ولو تطلب ذلك إجراء تعديلات دستورية".

وقال أمين عام حزب المؤتمر الوطني "زمزم" د. رحيل الغرايبة إن المطلوب الاستفادة من جميع التجارب السابقة المتعلقة بقانون الانتخاب، مضيفا أن "الصيغ المقترحة موجودة سلفا"، وأن إطلاق الحوارات مجددا قد يكون من أجل "الدفع بهذه الصيغ".

ورأى أن "سمة قانون الانتخاب" لم تتغير، مشددا على أن أي تغيير بقانون الانتخاب لا بد أن يضمن "فرز مجلس نواب مؤهل لتشكيل حكومة برلمانية حزبية".

وكان وفد ممثل عن "زمزم" التقى أمس الرزاز للحديث حول أوضاع الشارع الأردني في ظل مناقشات مشروع قانون ضريبة الدخل.

وبشأن الإشارة إلى استعداد الحكومة مناقشة قانون مشابه أو مماثل لقانون الـ89، أوضح الغرايبة "ما تزال الحكومات حتى اليوم غير جادة بإنجاز خطوة تكرس المنافسة بين الأحزاب، وحول الـ89 لا يمكن الرجوع للخلف، نحن بحاجة لصيغ معدلة ومطورة".

وعلى مستوى الأحزاب القومية واليسارية، قدم ائتلافها مذكرة لوزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة خلال لقائها بالأخير الشهر الماضي، تتضمن المطالبة بتعديل قانون الانتخاب دون إعادة إنتاج الصوت الواحد بطرق وصيغ مختلفة كما حصل في الدورات البرلمانية السابقة، داعيا إلى مغادرة نهائية لمبدأ الصوت الواحد، واعتماد الأردن دائرة انتخابية واحدة مغلقة على أساس نظام التمثيل النسبي الشامل.

وقال أمين عام حزب الحركة القومية ضيف الله الفراج، الذي يرأس دورية الائتلاف حاليا، إن الحكومة ورغم عقدها لقاء مع الأحزاب إلا "أنها لم تطرح أي رؤى جديدة بشأن قانوني الانتخاب والأحزاب، لمناقشتها حتى الآن".

وأكد، لـ"الغد" استنادا على تلك المذكرة، أهمية مراجعة قانون الأحزاب، وتعديله باتجاه إزالة كل البنود التي من شأنها إعاقة العمل الحزبي واطلاق حريته وفق ما جاء في مواد الدستور، حيث أشارت الأحزاب إلى ضرورة مشاركتها في الصيغ والتعديلات المقدمة من الحكومة سواء فيما يتعلق بقانون الأحزاب أو نظام التمويل المالي.

من جهته، رأى أمين عام حزب الاتحاد الوطني زيد أبو زيد أن تغيير منظومة التشريعات الناظمة للحياة السياسية، لا بد أن تحدث بالتزامن وجذريا، بما في ذلك زيادة الحد الأدنى لعدد المؤسسين لتأسيس الحزب إلى 500، وربطه بنظام دعم مالي للأحزاب "سخي" لتجنيب الأحزاب المال السياسي، وأن يكون مرتبطا بقانون معدل للامركزية يراعي وحدة الإقليم وليس المحافظة.

وبشأن قانون الانتخاب، قال أبو زيد إن المطلوب قانون انتخاب يضمن للأحزاب تشكيل قوائم خاصة بها فقط على مستوى الوطن، وبمشاركة جميع فئات المجتمع من أقليات وطوائف وسيدات، مع الابتعاد عن احتساب مقاعد القوائم وفق قاعدة "أعلى البواقي".

ودعا أيضا لاعتماد "عتبة حسم" بالانتخابات البرلمانية وبنسبة لا تقل عن 2.5 %، كونها تُعتبر "ضمان تشكيل قوائم وازنة تستطيع أن تأتلف وأن تشكل قوائم كبرى داخل البرلمان، سعيا "لحل" عقدة تداول الحكومات".

وشدد أبو زيد على أهمية الابتعاد عن صيغة "المقاعد الفردية، بحيث تقتصر المقاعد على القوائم النسبية المفتوحة"، مشيرًا إلى "أن حكومة عبدالله النسور طرحت فكرة القوائم الحزبية، إلا أنها تراجعت عنها بحجة أن فتوى دستورية أفادت بعدم دستوريتها".

وتابع "هنا نذكر أن هذا الأمر انسحب أيضًا على تشكيل نقابة للمعلمين، القضية سياسية وليست قانونية، وإن كانت قانونية فنحن ندعو لإجراء تعديل دستوري. فنحن نتوسم خيرا بأن حكومة الرزاز ذات نهج جديد".

بدوره قال أمين عام حزب الجبهة الأردنية الموحدة فاروق العبادي إن حزبه "يتمنى أن لا يقل 40 % من مقاعد مجلس النواب مخصصة للقوائم الوطنية المغلقة، كون هذه القوائم هي السبيل لمحاربة المال السياسي"، معتبرًا أن هذا الشرط هو من موجبات تطور الحياة السياسية.

وأشار إلى "أن هذه الرؤية تبناها نحو 20 حزبا قبل حوالي 3 أشهر، بمن في ذلك ائتلاف تنسيقية الأحزاب الوسطية"، مضيفًا   "أنه لا ضير من أن تكون الترشيحات الفردية تحت مظلة هذه القوائم شريطة موافقة الأحزاب المشكلة للقوائم".

وفيما قال العبادي "إن الحكومات البرلمانية هو نص دستوري غير معمول به"، رأى ضرورة أن لا يقل عدد أعضاء الكتلة الأكبر في البرلمان التي يحق لها تشكيل حكومة برلمانية، عن 20 % من عدد أعضاء المجلس.

وانتقد "تباطؤ الحكومات السابقة بدعم نشر الثقافة الحزبية للجمهور والرأي العام"، مشددا على ضرورة أن تشمل تعديلات قانون الأحزاب إعادة توزيع عادلة "للمساهمة المالية" بما يتناسب مع حجم أنشطة الحزب ووفق ضوابط لا تتقتصر على الدعم السنوي.

وقال العبادي "القضية الكبرى تكمن في منظومة الإصلاح السياسي، والحلقة الأضعف هو قانون اللامركزية اليوم، الذي ولد مشوها نتيجة اختزال الاستقلال الإداري والمالي لمجالس المحافظات".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال