Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 19 كانون الأول 2018
 
مقهى القماز
الخميس , 15 تشرين الثاني , 2018 :: 6:38 ص

الأغوار الوسطى: الطرح العشوائي للأنقاض سبب لفيضان الأودية

حابس العدوان


الشونة الجنوبية – يشكل تزايد ظاهرة الطرح العشوائي للأنقاض والنفايات إحدى المشاكل الخطيرة، التي تسببت بفيضان الكثير من الأودية فضلا عن تهديدها للصحة العامة والبيئة.

ويرى عدد من الأهالي أن تنامي هذه الظاهرة، التي تجاوزت الأودية ومجاري السيول إلى جوانب الطرق الرئيسة والفرعية يشكل خطرا على السلامة العامة، وانتهاكا خطيرا للنظام البيئي في المنطقة، مطالبين بوضع حد لهذه الظاهرة واتخاذ إجراءات رادعة وحازمة بحق المخالفين.

ويؤكد محمد النواجي، أنه ورغم وجود شواخص تحذيرية لمنع طرح الأنقاض، إلا أن بعض الأشخاص لا يبالون في طرح الطمم ومخلفات البناء والنفايات في الأودية وعلى جوانب الطرق، ما يؤدي غالبا إلى إغلاق العبارات ويسبب تلوثا للبيئة وتشويها للمنظر العام، لافتا الى ان صعوبة ضبط المخالفين ساهم في تنامي هذه الظاهرة خلال السنوات الماضية.

ويبين المواطن احمد محمود، ان معظم مربي الماشية يقومون بإلقاء مواشيهم النافقة في الأودية او على جوانب الطرق بالقرب من المناطق السكنية، ما يسبب مكرهة صحية تنبعث من الروائح الكريهة التي تقض مضاجعهم، مبينا أن غالبية التجمعات السكنية في الأغوار تعاني من نفس المشكلة، والتي تسببت الأسبوع الماضي بحدوث فيضانات في الأودية.    

ويؤكد رئيس بلدية الشونة الوسطى إبراهيم فاهد العدوان، أن إلقاء الأنقاض والنفايات في مجاري الأودية يتسبب في كل عام بإغلاق العبارات وحدوث الفيضانات، التي تلحق أضرارا بالمنازل والممتلكات العامة، مشيرا إلى أن غالبية المواطنين يستسهلون إلقاء هذه المخلفات في الأودية بدلا من نقلها إلى الأماكن المخصصة لذلك.

ويضيف أن المشكلة التي تعاني منها البلدية، هي صعوبة ضبط المخالفين، إذ ان معظمهم يقومون بهذا الفعل خلال ساعات الليل، فضلا عن وجود مساحات شاسعة يصعب مراقبتها على مدار الساعة، لافتا إلى ان تراكم النفايات والأنقاض على بعض مداخل المناطق مشهد غير حضاري ومرفوض أخلاقيا وقانونيا، ويشكل خطرا على الصحة والسلامة العامة.

ويوضح ان البلدية قامت بوضع إشارات تحذيرية لمنع طرح الأنقاض بشكل عشوائي وتعمل جاهدة لمعالجة التشوهات ما يرتب عليها أعباء مادية كبيرة، ويلقى على كاهل الكوادر الفنية أعباء اضافية، مناشدا المواطنين عدم إلقاء الأنقاض في مجاري السيول والأودية، بما يسهم في الحفاظ على السلامة العامة والبيئة والنظافة.

ويبين رئيس بلدية معدي الجديدة فندي اليازجين الى وجود حوالي 100 واد في بلدية معدي منها 16 واديا رئيسا، مشيرا الى ان تنظيف هذه الأودية من المخلفات والنفايات يحتاج من الوقت والجهد الكثير، عدا عن الكلف المالية المرتفعة، مبينا أن هذه الجهود كان من المفترض أن تسخر لخدمة المواطنين في كافة مناطق البلدية.

ويلفت اليازجين إلى ان غالبية العبارات التي تقع داخل حدود التجمعات السكنية هي عبارات أنبوبية، ما يجعلها أكثر عرضة للإغلاق، خاصة وأن غالبية الأنقاض التي تطرح عبارة عن مخلفات أشجار وعجلات سيارات ونفايات بلاستيكية ومخلفات مواد البناء.

ويضيف انه ورغم الجهود التي تبذل لتنظيف مجاري الاودية والعبارات بشكل مستمر، الا انها سرعان ما تعود بفعل الإلقاء غير المسؤول للأنقاض من قبل بعض المواطنين، الأمر الذي سبب احباطا لدى الكوادر الفنية العاملة، موضحا أن المشكلة تكمن في قلة الوعي المجتمعي لان وعي المواطن بحجم الإضرار الناتجة عن هذه الظاهرة سيحد منها بشكل كبير.

من جانبه يؤكد مدير مكتب بيئة الاغوار الوسطى المهندس شحادة الديات، ان مشكلة طرح الأنقاض والنفايات مشكلة تعاني منها جميع مناطق وادي الأردن، ولها آثار سلبية خطيرة على الإنسان والبيئة، موضحا أن اغلب هذه النفايات تنتج عنها روائح كريهة بعد تخمرها، وتصبح بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات خاصة الذباب والبعوض.

ويشير الديات إلى ان وزارة البيئة تقوم باستمرار بعقد محاضرات توعوية، بالتعاون مع المدارس والجمعيات والاندية لزيادة الوعي المجتمعي والحد من انتشار هذه الظاهرة، اضافة الى التعاون مع البلديات والادارة الملكية لحماية البيئة، بجهود كبيرة لضبط ما امكن من المخالفين، مشددا على ضرورة تعاون المواطنين بالإبلاغ عن أي مخالفات تمارس من قبل أشخاص او مؤسسات بما يسهم في الحد من هذه الظاهرة.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال