Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 20 تشرين الثاني 2018
 
عربي دولي
الأربعاء , 05 أيلول , 2018 :: 5:42 ص

غارات روسية تمهّد لمعركة إدلب

خبراء يستبعدون الصدام الأميركي الروسي في سورية

غارات روسية تمهّد لمعركة إدلب



عمان -  فيما لا تزال عملية استعادة مدينة إدلب السورية، تشكل احتمالات لنشوء نزاع عسكري بين قوات الولايات المتحدة الأميركية وحليفتيها (الفرنسية والبريطانية) من جهة، وبين القوات الروسية والجيش السوري من جهة أخرى، فإن الحلول السياسية مدرجة وبقوة على اجتماع طهران، الذي سيُعقد بعد غد الجمعة، لنزع فتيل الأزمة.


ويستبعد خبراء عسكريون "وقوع معركة عسكرية حاسمة" بين تلك الدول، بخصوص موضوع استعادة مدينة إدلب، والتي تُعتبر المعقل الأخير بالنسبة للمعارضة السورية المسلحة والتنظيمات الإرهابية.


وكانت القوات الأميركية قد أعلنت مؤخرًا عن أنها سـ"تضرب الجيش السوري في حال استخدم السلاح الكيماوي لاستعادة السيطرة على مدينة ادلب".


الخبير في الدراسات الدفاعية اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار قال "إن روسيا، حذرت من أي هجوم أميركي مسلح، إذ أكدت في ردود استعراضية لقوتها العسكرية في سورية، انها تسيطر برا وبحرا وجوا، ولديها من الإمكانات العسكرية لإسقاط أي صاروخ أميركي قبل إصابته للهدف".


وأوضح أن احتمالية وقوع معركة عسكرية حاسمة "هو أمر مستبعد، وخصوصًا في ظل تحرك الدبلوماسية التي ستلقي بظلالها على اجتماع طهران الذي سيعقد بعد غد الجمعة، بهدف بحث تلاشي المواجهة العسكرية"، مشيرا الى "أن هناك أكثر من سيناريو كحل دبلوماسي لتجنب الأزمة العسكرية المحتملة".


والسيناريو المرجح، وفق أبو نوار، يتمحور في  حماية تركيا للطريق الرئيس الذي تسيطر عليها (حلب، حماة، حمص ودمشق) إضافة الى طريق (حلب - اللاذقية) الواقع في منطقة جسر الشاغور والذي يقع تحت سيطرة الفصائل الإرهابية"، فيما تقوم تقوم تركيا بدورها بفتح معابرها مع سورية (باب الهوى وباب السلام)، لما في ذلك من فائدة على صعيد التبادل التجاري بين تركيا وسورية، ومن ثم نزع الأسلحة الثقيلة من أيدي التنظيمات الارهابية وتسليمها لأنقرة".


ويتابع أبو نوار أنه وفي غضون ذلك "يسعى الجيش السوري والقوات الروسية، للسيطرة على جسر الشاغور وسهل الغاب القريب من ادلب لحماية قاعدة حميمين الروسية، وكذلك المناطق الحيوية هناك".


من ناحيته، يستبعد اللواء المتقاعد محمد موسى العبادي، "وقوع معركة عسكرية حاسمة، فالأمر لا يعدو عن تبادل تهديدات أو استعراض قوى"، مستندا في رأيه ذلك الى استراتيجية الوفاق الدولي بين موسكو وواشنطن، وكذلك تاريخهما العسكري والسياسي".


وبين "أن مجمل الخلافات لن ترقى إلى أكثر من ضربة عسكرية محدودة، لكنها لن تندلع معركة عسكرية حاسمة بشأن ادلب، فاللاعب الاساسي في سورية هي القوات الروسية، وهذه بدورها تحاول إرضاء المصالح الأميركية والإسرائيلية"، مشيرا الى  "أن موسكو تريد إنهاء ورقة التنظيمات الارهابية، بينما تريد واشنطن تثبيت هذه الورقة والاحتفاظ بها".


وقال العبادي إن النتيجة المتوقعة هي "حل دبلوماسي ينهي الأزمة، وفي حال لم تنته، فإن المتوقع ضربات عسكرية محدودة".


ويؤيده بذلك الخبير والمحلل العسكري اللواء المتقاعد الدكتور فايز الدويري، الذي رأى "أن التهديدات الأميركية لا ترقى الى مستوى شن حرب على القوات الروسية والسورية، خاصة بعد ان حصرت تهديداتها في حال تم استخدام السلاح الكيماوي، في عملية استعادة مدينة ادلب".


وأوضح "أن دور الولايات المتحدة هو فقط للتذكير بنفسها دوليا انها لا تزال مؤثرة في الملف السوري، خاصة بعد ان اعلن مسؤول سوري ان لدى بلاده ما يكفي من الاسلحة لاستعادة مدينة ادلب، دون اللجوء الى خيار استخدام السلاح الكيماوي"، مشيرا إلى "أن من شأن ابتعاد الجيش السوري عن استخدام السلاح الكيماوي، عدم لجوء واشنطن لشن ضربات عسكرية".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال