Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 19 تشرين الثاني 2018
 
عربي دولي
الإثنين , 05 تشرين الثاني , 2018 :: 6:33 ص

كالاباري: "جحيم اليمن" يحصد طفلا كل عشر دقائق

المدير الإقليمي لـ"اليونيسف" يحمل جميع الأطراف مسؤولية الوضع "الكارثي" باليمن

كالاباري: "جحيم اليمن" يحصد طفلا كل عشر دقائق



 قدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة وجود 11 مليون طفل يمني بحاجة الى مساعدات انسانية، في وقت اعتبر المدير الإقليمي للمنظمة خيرت كالاباري إن "انهاء الحرب وحده لن يكون كافيا لإنهاء معاناة أطفال اليمن، إذ يتطلب ذلك اعادة للحوكمة في البلاد تجعل من مصلحة أطفاله أولوية".

ووصف كالاباري بمؤتمر صحفي عقده أمس في عمان عقب زيارته لليمن الأسبوع الماضي، الوضع باليمن بأنه "جحيم حي للأطفال"، قائلا إن "الأطفال هم الأكثر تضررا من الحرب القاسية هناك".

واكد استمرارية التزام منظمة "اليونيسف" بدعم ومساعدة الأطفال وأسرهم بالقدر الممكن، لكنه أشار الى أننا كمنظمة "ليس بيدنا ايقاف الحرب، نحن نيابة عن اطفال اليمن ندعو الأطراف للاتفاق على وقف لإطلاق النار لضمان الوصول لكل طفل يحتاج المساعدة"، داعيا "جميع الاطراف عندما يجلسون حول طاولة المفاوضات الى أن يكون الاطفال محور وصلب نقاشاتهم، وليس أي مصالح عسكرية أو اقتصادية".

وتناول المسؤول الأممي أرقاما خطيرة بتوصيفه لواقع البلاد، مبينا أن "الحرب والوضع الاقتصادي السيئ بات يهدد نحو 1.8 مليون طفل بسبب انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد، منهم 400 الف دون سن الخامسة مهددون بالموت بسبب سوء التغذية".

واشار الى أن "هناك طفلا يموت كل عشر دقائق بسبب سوء التغذية وضعف العلاج ونحو 30 الف طفل دون الخامسة يموتون سنويا لهذه الأسباب".

وردا على سؤال لـ "الغد" حول من يتحمل مسؤولية الكارثة الإنسانية باليمن، قال، "كل طرف بمفرده مسؤول عما يحدث للأطفال اليمنيين، سواء كان من الأطراف المتصارعة أو الدول التي لها نفوذ وبإمكانها التأثير على الأطراف المتصارعة، هم يعرفون تماما تأثير الحرب والأزمة الاقتصادية على الوضع الإنساني".

وتطرق كالاباري الى قصة الطفلة أمل التي لفتت الأنظار الى معاناة أطفال بلادها، وقال "للأسف توفيت أمل الخميس الماضي. ليست وحدها فهناك عشرات آلاف الأطفال يشبهون امل ممن توفوا في ظروف مشابهة، وهناك أيضا مئات آلاف آخرين مهددون بخطر الموت"، لافتا الى أنه خلال زيارته للمستشفى الأربعاء الماضي التقى بمجموعة من الأطفال في مستشفى الثورة في الحديدة منهم من يصارع للبقاء بوجود افراد أسرته حوله، لكن منهم من كانوا على الأسرّة وحدهم.

وتابع، "هناك حالات لأطفال كان من الممكن الوقاية من إصابتهم بالمرض لو تلقوا المطعوم في الوقت المناسب فقط"، مشيرا الى حالة الطفلة رانيا التي تعاني من شلل بسبب اصابتها بمرض الدفتيريا، قائلا "لو حصلت رانيا على المطعوم لكان من الممكن وقايتها من اصابتها بالمرض".

وأشار الى أنه تبين "بعد زيارته لمستشفى الثورة في الحديدة وهو المستشفى الوحيد العامل هناك، أن المستشفى أصبح  يوم الجمعة الماضي خارج النطاق الممكن الوصول اليه بسبب الحرب"، موضحا أن "مستويات المطاعيم انخفضت الى حد كبير. كما ان هناك أمراض مثل الحصبة والدفتيريا ولا مناعة لتفاديها، ولذلك تفشى هذان المرضان اللذان لهما آثار فتاكة على الأطفال".

وقال "في الحالة اليمنية، فإن الحصول على التمويل وحده ليس كافيا للوصول الى كل طفل هناك. أطراف الصراع مستمرة بوضع العقبات أمام دخول المساعدات وامام استقدام موظفي الإغاثة من خلال التعقيدات على تأشيرات الزيارة ومدد الإقامة لهم".

وحول جهود "اليونيسيف" في مواجهة اثر الأزمة الاقتصادية على العائلات اليمنية الأكثر هشاشة، لفت كالاباري الى "برنامج المساعدات النقدية والذي يقدم دعما ماليا بسيطا لنحو 1.5 مليون عائلة يمنية من الأكثر فقرا وهشاشة لمساعدتها في تأمين المواد الغذائية الأساسية، وقال "التقيت بعائلات كانت عاجزة عن شراء المواد الغذائية الاساسية بما فيها الخضار والفواكه رغم توفرها في الاسواق، لكن ارتفاع أسعارها يحول دون قدرة العائلات على الشراء. ومع ذلك ستستمر اليونيسف في توفير الدعم النقدي لمساعدة العائلات على تلبية حاجاتها الغذائية".

وتطرق المسؤول الدولي في حديثه الى ميناء الحديدة والذي يعتبر عصب الحياة لنحو 70 - 80 % من اليمنيين، حيث تصل المساعدات والتجهيزات الانسانية والإمدادات التجارية من خلاله، مشددا على ضرورة أن تحترم أطراف الصراع أهمية الميناء باعتباره شريان حياة وإغاثة، مشيرا في ذات الوقت ذاته الى أن "اليونيسف تبحث ايضا عن البدائل الممكنة للميناء لضمان وصول المساعدات لمحتاجيها".

وبخصوص مياه الشرب، تقول المنظمة ان "نحو 16 مليون شخص لا يحصلون على المياه النظيفة ومواد النظافة الصحية، بما في ذلك 1.2 مليون شخص هم بحاجة ماسة لذلك. فيما يشكل انقطاع أو عدم الوصول المنتظم لخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة خطراً كونه يقف وراء انتشار مرض الكوليرا والأمراض الأخرى المنقولة عبر المياه في اليمن".

كما أن أكثر من نصف المرافق الصحية في اليمن لم تعد تعمل بسبب الدمار الذي لحق بها أو نقص في الميزانية التشغيلية أو الأيدي العاملة. لم يتم دفع أجور العاملين في المجال الصحي لأكثر من سنتين.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال