Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 18 كانون الأول 2018
فاخر الضِرغام حياصات
فاخر الضِرغام حياصات
فاخر الضِرغام حياصات
محمد ابو عزام الدباس
فاخر الضرغام
فاخر الضرغام
فاخر الضرغام
المحامي اسامه ابوعنزه
 
كتّب للبلقا
السبت , 16 كانون الأول , 2017 :: 7:47 ص

حليفنا الاستراتيجي ( ترامب ) لماذا أسقط ورقة التوت عنّا ؟؟؟

 طالما ( أدوشنا ) العالم بعمق علاقتنا مع حليفنا الاستراتيجي ( الولايات المتحدة الامريكيّة ) ... وطالما ( قروشنا ) مواطنينا بدورنا المحوري في المنطقة والاقليم وطالما ( تغنيّنا ) بنتائج زياراتنا لأصدقائنا الامريكان الذين توهمنا بأنهم يستمعون الى وجهات نظرنا ويأخذون بنصائحنا مع ان ابن الخامس الابتدائي يعرف تماما ان هذا الكلام هراء وان أمريكا مثل اي ( عاهرة ) لا صداقة معها ولا وفاء لها.

اسمحوا لي أن اتحدث بكل عقلانيّة بعيدا عن لغة العواطف والمجاملات ليس ارضاء لسين او تقربا من صاد بل انطلق في ذلك من حبي واحترامي لبلدي الاردن ومن شعوري بغباء صانعي القرار وصفوة السياسيين الذين ما يزالون يعيشون في عالم التخيلات \ فأمريكا صديقها من يحقق لها مصالحها وعندما ينتهي دوره تركله بكلتا قدميها . انا مع كل المسيرات الاحتجاجيّة ضد ترامب ومع كل ( المسبّات والشتائم ) التي تطال شرفه وتلعن ( أفطاسه ) وانا مع رفع الصوت استنكارا وشجبا ولكن كل ذلك لا يقدّم ولا يؤّخر ...

ترامب لم يحترم الاردن ولم يكن صديقا للملك ولكنه أوفى بما وعد في برنامجه الانتخابي بالانحياز الكامل للكيان الصهيوني وهو لن يتراجع عن قراره لاخوفا من جيوشنا الجرّارة ولا من قوتنا الكرتونيّة ولا من اقتصادنا المعدوم ولا من اية قرارات سياسية او اقتصادية قد نقوم بها . كنا دائما نحذّر من مخاطر الارتماء في الحضن الاجنبي وكنا نقول بأن العالم لا يولي الضعفاء والفقراء اي اهتمام ,,, ولذلك فنحن الان امام محنة علينا التفكير جيّدا كيف نخرج منها عندما نرى العلم الامريكي يرفرف في سماء القدس وعندما نرى أساسات المسجد الاقصى تنهار ليبنى مكانه هيكل سليمان المزعوم .... هم يخططون وينفذون ونحن نحرق اعصابنا بهتافات وقصائد وشعارات لا معنى لها عندهم \ فواقعنا مؤلم ومستقبلنا مظلم وكل ذلك من فعل ايدينا .... علينا الاستعداد للاسوأ بعد ان صار بلدنا الضعيف الفقير مستهدفا ممن كنا نظنهم اصدقاءنا وحلفاءنا الاستراتيجيين ويساندهم من ابناء عروبتنا من كنا نعاملهم معاملة الاخوة والأّشقاء . أنا لا اطالب بوقف كل مظاهر الاحتجاج ولكن علينا ان ندرك ان ذلك لا يجدي شيئا عند امريكا التي لا تعترف ولا تهتم بهذا النوع من الخطاب .... وهنا احب ان اطرح بعض الاسئلة الافتراضيّة لنتعرف معا على تداعياتها فيما لو تم الأخذ بها اولا : لو اتخذ قرار سياسي باغلاق السفارة الامريكيّة في عمان وقطع العلاقات الدبلوماسيّة بين البلدين فمن الخاسر في ذلك نحن ام هم؟؟ ثانيا : لو تم طرد السفير الاسرائيلي من الاردن وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني فمن المتضرر من ذلك نحن ام هم ؟؟ ثالثا : لو تم طرد كل المستشارين العسكريين الامريكان واغلاق قواعدهم العسكرية عندنا ولوتم الغاء معاهدة السلام مع اليهود فمن المتضرر من ذلك نحن ام هم ؟؟ هناك مثل يقول من كبّر حجره ما ضرب فأمريكا تستطيع اذا ارادت ان تعبث بأمن اي بلد وتشيع الفوضى في أرجائه وهل نحن من القوة بحيث نقف في وجه امريكا ؟؟ لذلك اتمنى على الأردنيين ان يتفهموّا طبيعة العلاقة الامريكيّة الجديدة التي طفت على السطح ويسعى ترامب الى تنفيذها والمتضرر منها بالدرجة الاولى الاردن وفلسطين وهنا اخالف الكثيرين الذين يشيرون الى ان ترامب اخذ موافقة دول عربية شقيقة ودول اسلاميّة صديقة قبل الاعلان عن قراره بنقل السفارة ... فكل الدول العربية والاسلامية لا قيمة لها عند ترامب ما عدا ايران ذات القوة النووية ... القرار اتخذ وسينفذ وستبح حناجرنا ويجف حبر شعاراتنا وتحترق اعصابنا ولكن بدون نتيجة ... لذلك اتمنى على الاردنيين والفلسطينيين الاستعداد لما بعد نقل السفارة فمخططات الهيكل المزعوم جاهزة ومصادق عليها ... وتهجير المقدسيين الى خارج فلسطين رهن الاشا رة ووقف المساعدات عن الاردن لتركيعه بانتظار المصادقة عليها ... دول عربية شقيقة تنتظر الفرصة لتنقّض على الشعبين الاردني والفلسطيني لخلق حالة من عدم الانسجام بينهما\

انا شخصيا لست خائفا فقط من عملية نقل السفارة بل خوفي الأكبر هو من تداعيات ما بعد النقل ... أعتقد ان كل جيوش العالم لا يمكنها ان تهزم شعبا يكون هو وزعيمه في خندق واحد من هنا ادعو الى لحمة شعبية حقيقية اردنية فلسطينية تفوّت الفرصة على المتربصين بنا من الداخل والخارج وبعد زوال الغمّة لا بد من وقفة مصارحة نقول فيها للأعورالذي أوصلنا الى ما نحن فيه أنت أعور بعينه ليس من اجل جلده او جلد الذات بل لنفتح صفحة جديدة نعتمد فيها على الذات في كل شيء ونعرف فيها صديقنا من عدوّنا .



محمود قطيشات

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال