Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 15 تشرين الأول 2018
 
مختارات من الصحافة المحلية
الإثنين , 08 تشرين الأول , 2018 :: 5:01 ص

لكي لا تتحول حصص النشاط المدرسي مضيعة للوقت!

د. ذوقان عبيدات


أحسنت وزارة التربية صنعًا بإقرار حصتي نشاط مدرسي أسبوعيًا! وأحسنت أيضا في إصدار دليل إداري تنظيمي للأنشطة المدرسية، والمطلوب هو كيف نستثمر هذه الحصص لتحقيق الغاية منها!

إن الدليل الذي أصدرته الوزارة – لا يحمل تاريخًا – يتضمن المواد الآتية: - أهمية النشاط. - أهداف الأنشطة. - الهيكل التنظيمي للأنشطة. - تشكيل لجان النشاط ومهامها.- رسم توضيحي لمجالات الأنشطة. - أهداف المجالات العلمية والرياضية والثقافية.

وأحسنت الوزارة بتسمية الدليل: دليلاً تنظيميًا، فهو دليل لا يَدُّل!!لأنه لا يقدم  أي محتوى أو نموذجا لطالب أو معلم, بل يتحدث بعمومية عن النشاط!!

ولكن هل هذا ما يحتاجه المعلم والطالب؟ أو ما تحتاجه المدرسة؟

إن أي دليل تنظيمي يجب أن يراعي ظروف المدارس. ففي بعض المدارس يبدو الحديث عن لجان نشاط أو مرشدين كلامًا خياليًا. وفي بعض المدارس يبدو الحديث عن الساحات والمختبرات والملاعب كلامًا وهميًا. فالتنظيم عادة يجب أن يترك للمدرسة وليس للوزارة أو حتى للمديرية.

وعلى أي حال، ففي الدليل التنظيمي بعض الفائدة. ولكن لا علاقة له إطلاقًا بكيفية إرشاد المدرسة إلى بناء أنشطة مرتبطة بالأهداف التربوية لا بالمواد الدراسية.

وحتى لا تنزلق حصص الأنشطة إلى : حصص فراغ تشكل إدارتها عبئًا على المدرسة، أو حصص استكمال بعض المعلمين لموادهم الدراسية،  كمعلمي الرياضيات والانجليزي وغيرها، أو حصص يستغلها القناصون لتعليم التطرف والكراهية، فإن المقترحات الآتية قد تحلّ جوانب من هذا الموقف:

 1 - بناء دليل فني يشمل على: - نماذج من أنشطة مختلفة. - تنظيم زمني لتنفيذ النشاط. - تحديد أهداف كل نشاط. - تحديد اجراءات لتنفيذ النشاط.

2 - حصر المهارات التي ترتبط بأهداف النشاط – بعيدًا عن المادة الدراسية بما يأتي: - مهارات بناء الهوية والمواطنة. - مهارات التفكير الناقد والتفكير الإبداعي. - مهارات الحوار والنقاش. - مهارات حل المشكلات. - مهارات تنظيم الوقت. - مهارات حياتية : طريقة الغذاء واللباس.-  مهارات صحية : العناية بالجسد. - مهارات التعامل : الإتيكيت والبروتوكول. - مهارات المشاركة والعمل مع الآخرين.

3 - تقديم نماذج متنوعة لتنمية كل مهارة، بحيث تشمل أربعة إلى خمسة نماذج على كل مهارة في كل مادة دراسية. وهذا يعني مثلاً: - أن تكون لدى كل مدرسة نماذج لتطبيق المهارات الحياتية في العلوم واللغات والفنون والثقافة والتاريخ والجغرافيا والرياضيات.

وهكذا في كل مهارة أخرى – بحيث يحوي الدليل على عشرات النماذج المختلفة والتي يسهل على المعلم بقليل من الجهد بناء نماذج خاصة بظروفه المدرسية، وإنتاج أو تطوير النماذج التي يقدمها لها الدليل.

4-  يمكن للوزارة بتدريب قصير إنتاج فريق من المشرفين القادرين على إعداد نماذج لأنشطة مختلفة. ونقل خبراتهم إلى الآخرين.

 ومن المهم أن نذكّر أن تجربة النشاط في الوزارة قد أُقرت سابقا منذ سنة 1974، واستغلها المعلمون سلبيًا حتى ماتت بعد سنة من التطبيق. فالمعلمون قادرون على إنجاح أية فكرة وإفشال أية فكرة . ومن المأمول من وزارة التربية، أن لا تترك فكرة النشاط وهي فكرة إيجابية أن تكون تدميرًا لقيم تربوية. فالمعلمون ومديروهم ليسوا قادرين بشكل عام على الاستجابة لأي فكرة إلاّ إذا تعلموا كيف يطبقونها.

 فالمعلمون أو المدارس مستنبت الأفكار أو مقبرة الأفكار، والمطلوب: إنقاذ حصص النشاط لتكون إنجازًا تربويًا يخفّف قسوة الحياة الدراسية.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال