Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 16 تشرين الأول 2018
محمد ابو رمان
إبراهيم جابر إبراهيم
محمد الهياجنه
سيف الله حسين الرواشدة
مصطفى الشبول
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ماجد عبد العزيز غانم
محمد فؤاد زيد الكيلاني
بسام الياسين
م. موسى عوني الساكت
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي أبورمان
 
كتّاب
الأربعاء , 20 كانون الأول , 2017 :: 4:54 م

ساعة الحقيقة

 بعد أن قام مجلس الأمن الدولي وبناءا على طلب فلسطيني قدمته عبر المندوب المصري في مجلس الأمن ، أجمع مندوبو الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي...باستثناء مندوبة أمريكا....على رفض قرار ترامب العبثي والمخالف للاتفاقيات الدولية الموقعة بين الأردن والسلطة الفلسطينية كلا على حدا مع الكيان الصهيوني، والذي يتعارض أيضا مع القرارات الدولية وحتى مع القوانين الأمريكية. ورغم أن مصر بحسن أو سوء نية استخدمت خبراتها القانونية والدبلوماسية المتراكمة من خلال ادخال تعديلات جوهرية على صيغة القرار باغفال التنويه بخطوة ترامب مما مكن مندوبة أمريكا من المشاركة بالتصويت وبالتالي من استخدام الفيتو، هذا التصويت الذي أظهر للعالم أجمع مدى عزلة الكيان الصهيوني والادارة الأمريكية، حيث يقف كلاهما في مواجهة العالم المتحضر الذي وصل الى قناعة أن كلا من الأمريكان والصهاينة لا يعيروا للقانون الدولي أي انتباه في حالة تعارضه مع رغباتهم ونزواتهم، وصرح أكثر من سياسي عربي وغربي أن أمريكا تشعر الآن بالحرج من هذا الوضع الشاذ، ويزداد الأمر غرابة في رد مندوبة أمريكا في مجلس الأمن نيكي هالي المنتشية كرئيسها بغطرسة القوة عليهم ، بأن أمريكا لا تشعر بالحرج وأن من يجب أن يشعر بالحرج هو مجلس الأمن...!!!


الخطوة التالية الآن هي في التوجه الى الهيئة العامة للأمم المتحدة، ورغم أن قرارات هذه الهيئة غير ملزمة ، الا أن تصويت الهيئة العامة كافي بحد ذاته للتأكيد على أن الادارة الأمريكية الحالية المتصهينة أكثر من الكيان الصهيوني، وعلى رأسها ترامب، والكيان الصهيوني في واد وبقية العالم شعوبا وحكومات متحضرة تنشد الأمن والسلام في وادي آخر. وعشية يوم التصويت بدأ الرئيس ترامب يهدد الدول التي ستعارض قراره بحق المدينة المقدسة من خلال التصويت في هيئة الأمم المتحدة، وورد على لسان نيكي هالي أن ترامب أبلغها أن تنقل لجميع مندوبي دول العالم الأعضاء في الهيئة العامة للأمم المتحدة، أن تصويتهم رفضا للقرار يعتبره رئيسها ترامب تصويتا ضده شخصيا. وأن ترامب طلب اليها تمرير أسماء الدول المصوتة ضد القرار....!!


ستنشط الدبلوماسية الأمريكية في ساعات المساء وطوال الليلة القادمة ، حيث سيلجأ سفراء ترامب وموظفو خارجيته وعلى رأسهم نيكي هالي بنقل رسالة ترامب وتهديداته الى رؤساء وسفراء ومندوبي الدول الأعضاء في الهيئة العامة للأمم المتحدة، وستقوم مندوبته في مجلس الأمن بمتابعة التصويت وتمرير أسماء الدول المخالفة لرغبة ترامب الى رئيسها ليتم التعامل معهم كالعادة بسياسة العصى والجزرة.... ورغم أننا واثقين من نتيجة التصويت الذي لن يخلو من بعض المفاجآت ، حيث لا تختلف دول العالم المتحضر على بنود القوانين الدولية وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال، وأن الاحتلال الصهيوني لأراضي فلسطين يمثل أطول وآخر احتلال ارهابي عنصري اجرامي، الا أن ما يؤسف له ورغم أننا أننا في القرن الحادي والعشرين الا أن زعيم أكبر دولة ( متحضرة ) يرفس بقدمه كل القوانين الدولية ، ويدوس على القرارات والاتفاقيات التي وافقت عليها ورعتها دولته ، ويتعامل بوقاحة وبلطجة مع العالم أجمع....!!!



الدكتور اسماعيل العطيات

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال