Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 18 كانون الأول 2018
محمد ابو رمان
إبراهيم جابر إبراهيم
محمد الهياجنه
سيف الله حسين الرواشدة
مصطفى الشبول
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ماجد عبد العزيز غانم
محمد فؤاد زيد الكيلاني
بسام الياسين
م. موسى عوني الساكت
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
مصطفى الشبول
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي أبورمان
 
كتّاب
الثلاثاء , 09 كانون الثاني , 2018 :: 3:02 م

تنجيم

تنجيم تقول إحدى الروايات بأنه أثناء الحرب العالمية دخل أحد القادة العسكريين على ستالين ، وقال له : يا سيدي يوجد عرّاف في الباب سَيُطلعنا على أخبار الغيب وأخبار العدو ، فقال ستالين للقائد العسكري : أخرج له في الحال وأقتله ... فقال القائد العسكري : كيف نقتله يا سيدي وقد يفيدنا في حربنا هذه ؟ فقال ستالين : لو يعرف هذا الكاذب بأمور الغيب لتنبأ أنه سَيُقتل اليوم ...فخرج القائد العسكري وقطع رأسه ...وأنتصر ستالين في هذه الحرب بالاعتماد على نفسه وعلى جيشه ورجاحة عقله ... فمن تابع الفضائيات ليلة رأس السنة رأى أن معظمها كانت تبث وعلى الهواء مباشرة فقرة مطولة مع عرّاف (مشعوذ ) يتحدث للناس و يخبرهم بما سيحدث في العام المقبل في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعاطفية....الخ وعلى مستوى محلي وعالمي ... فمنهم من تنبأ بحدوث زلزال في البلد الفلاني ، ومنهم من تنبأ بسقوط نظام الدولة الفلانية ، ومنهم من تنبأ باغتيالات واسعة في المنطقة الفلانية ، ومنهم من تنبأ بحالات وفاة وموت بالوسط الفني ، ومنهم من تنبأ بزواج الوزير الفلاني من المطربة الفلانية ، وكل ذلك استخفافاً بعقول الناس (وضحك على اللحى) والمشكلة بذاك الكم الكبير من المتابعين لهذه الفقرة بشغف ولهفة مع تصديق تام لما يقوله ذاك العرّاف (المشعوذ) حتى أن بعض المتابعين يضع يده على قلبه ينتظر ويترقب ماذا سيحصل حوله من أحداث ووقائع... والمصيبة أن معظم الناس يؤمن بهذه الخرافات وتلك الخزعبلات التي ما أنزل الله بها من سلطان ويُصدّق كل ما يقوله العرّاف (المشعوذ) ويبقى ينتظر النتائج ويُتعب نفسه بها ويقنع من حوله بأنها ستحدث... حتى أن بعض الناس العاديين بدأ يمتهن هذه الطرق الكاذبة من شعوذة ونصب واحتيال من أجل الحصول على المال على حساب السفهاء ... والله ما بعرف كيف في ناس بعدها بتّصَدق مثل هيك كلام فارغ (هو عن هبل ،أو غَشمَنّه ،أو قلة دين والله ما بنعرف) .....إذا على مستوى مزحه لما حكى واحد من شباب الحارة (من باب الدعابة) انه طلع لأمه ورثة، قطعة ارض بمنطقة أثرية نص الحارة راح ما يصيبهم جلطة، و النص الثاني صابه ضيق بالنفس وتسارع بدقات القلب... هذا غير اللي صَبّح ساري على دائرة الأراضي يتأكد من الخبر... فصَدَق من قال أن من علامات خروج المسيح الدجال انقلاب جميع الموازين ، فلا تندهش عندما تسمع أصوات الصعاليك ومجارفهم الضالة... ولا تستغرب عندما ترى شرذمة البشر وهم يجلسون على كرسي الفتاوى..





مصطفى الشبول

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال