Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 12 كانون الأول 2018
محمد ابو رمان
إبراهيم جابر إبراهيم
محمد الهياجنه
سيف الله حسين الرواشدة
مصطفى الشبول
محمد فؤاد زيد الكيلاني
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ماجد عبد العزيز غانم
محمد فؤاد زيد الكيلاني
بسام الياسين
م. موسى عوني الساكت
ابو المعتز بالله فتحي الزعبي
احمد محمود سعيد
محمد الهياجنه
ابراهيم علي أبورمان
 
كتّاب
الأحد , 14 كانون الثاني , 2018 :: 1:09 م

وصية زوج

 في قصة رائعة حدثت في إحدى القرى البعيدة، حيث كان هناك رجل متزوج من امرأة غيورة جداً وفضولية لأبعد الحدود (تحب أن تعرف كل شيء) وقد مضى على زواجهم أكثر من خمس سنوات...وكان هذا الرجل يشتكي من طباع زوجته و من كثرة التحقيق والأسئلة التي توجهها إليه ( يعني على الطالعة والنازلة ، وين باقي ؟ ومع مين قعدت ؟ ومع مين مشيت اليوم؟ وشو صار بينك وبين فلان سوالف ؟ وصادفت بنات بطريقك ؟ ومالك متغير علَيّ؟ .....) هذا عدا عن حملات التفتيش اليومية التي تقوم بها الزوجة أثناء نوم الزوج، تفتيش للملابس مع شم روائحها وتفتيش محفظة النقود ، وتفتيش خزانة الأوراق العائدة للزوج ...


وكانت هذه الحملات التفتيشية أكثر ما تزعج الزوج... فكر الزوج بطريقة و خطة كي يُخَلّص زوجته من هذا السلوك و هذه الطباع التي تحملها، ولكي يتخلص هو من هذا الحصار وهذه الأعمال الرقابية التي حَولت حياته وكأنه مطلوب للعدالة ... فقام الزوج بكتابة وصية ووضعها بمغلف قديم وكتب على المغلف متعمداً (هذه وصيتي تفتح بعد موتي ) ووضعها بين أوراقه في الخزانة ، وهو على يقين تام ودراية بأن زوجته ستفتحها عندما تجدها مباشرة ... وقد كان مضمون الوصية هكذا ... زوجتي الغالية أبنائي الأعزاء اكتب لكم هذه الوصية وقد انتقلت إلى دار الحق ، و أصبحت بين يدي ربي ، فأوصيكم أن تعتنوا بأنفسكم وتكونوا يد واحدة على مصائب الدهر ومصاعبه ...كما أوصيكم أن لا تلتفتوا إلى شكليات الحياة وزخرفها وركّزوا على جوهرها واتركوا فضوليات الحديث والكلام الزائد لأنه كله زائل ...


ولا تنسوا أن تدعو لي بالرحمة والمغفرة ..ثم كتب ملاحظة في آخر الصفحة : كما أود أن أعلمكم بأنني قد تزوجت بالسر عنكم من امرأة جميلة ولطيفة وصفاتها رائعة ولي منها ولد وبنت وهم يعيشون بقرية اسمها أم الخروب ، فلا تنسوا أن تتقربوا منهم وتجمعوا بين الأخوة (لم شمل ) والسلام ختام ... في المساء وبعد أن بدأ النعاس يأخذ حقه من الزوج وبعد لحظات من وضع رأسه على المخدة وإذ بصراخ وبكاء الزوجة يطلع مع تجهيز ولملمة الملابس في أكياس مع عتاب للزوج وذكر الأيام السوداء التي عاشتها معه وعلى قول ( ما شفت يوم مسعد عندك وبالنهاية جاي تكافئني بجيزة علي) ...فقام الزوج بشرح الوضع لزوجته وأن هذه الوصية عبارة عن مقلب وخطه من أجل أن تترك زوجته هذه الطباع الفضولية المزعجة ...فوعدته أن تترك وتقلع عن هذه الطباع ...


فالمبالغة بهكذا أعمال من الزوجة بحجة الغيرة ربما تقلب الأمور رأساً على عقب ، ويقلب السحر على الساحر دون وصية ولا حتى مشورة أو حتى إخفاء للزواج ... المهم أسع الزوجة خففت من الأسئلة وخففت من التفتيش (التنبيش)..بس بعدها بتسأل وبتبحث عن قرية أم الخروب لأنها خايفة أن زوجها فعلاً متزوج عليها..


مصطفى الشبول

تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال