Skip Navigation Links  الأرشيف     الإثنين , 19 تشرين الثاني 2018
 
وفيات
الأربعاء , 07 تشرين الثاني , 2018 :: 6:12 ص

الرزاز ينعى وزيرة التنمية السابقة انعام المفتي

نعى رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، وزيرة التنمية الاجتماعية السابقة، انعام المفتي، التي انتقلت الى رحمة الله تعالى اليوم الثلاثاء.

واستذكر رئيس الوزراء، الخدمات الجليلة التي قدمتها المفتي لوطنها في كافة المواقع التي شغلتها.

والمفتي أول سيدة اردنية تقلدت منصبا وزارياً حيث شغلت منصب وزيرة التنمية الاجتماعية منذ العام 1979 وحتى 1984، كما عملت مستشارة للملكة نور الحسين لشؤون التنمية والعلاقات الدولية، وأسهمت في تأسيس وإدارة مؤسسة نور الحسين، وكانت عضواً في المجلس الوطني الاستشاري، وعضواً في مجلس الاعيان.

وتحمل المفتي وسام الكوكب الأردني من الدرجة الاولى، ووساما من جلالة ملك السويد من الدرجة الاولى.


نجاحات المفتي متعددة الجوانب، ويمكن وضعها جميعها في خانة تسجيل النقاط لمصلحة الحركة النسائية. وهي التي حاولت في جميع المواقع التي تسلمتها، أن تطرح قضية المرأة، في محاولة منها لرفع الغبن التاريخي الذي تعرضت له.

يتبدى بوضوح حين دخلت إلى مجلس الأعيان العام 2003، وضغطت من أجل سَنّ تشريعات جديدة تضع المرأة الأردنية في مكانها اللائق.

ولدت إنعام قدورة المفتي العام 1929 في بلدة صفد شمالي فلسطين المحتلة العام 1948. ونشأت وترعرعت في مدينة الناصرة في كنف أسرة ميسورة الحال.

في عام 1956 حمل إليها اندراجاً بعمل ما زالت تتذكره حتى اليوم: دخلت الإذاعة الأردنية،، وقدمت برامج ركزت من خلالها على المرأة، ملقية الضوء على حقوقها، ومناصرة لقضاياها المختلفة.

وتتالت بعدئذ ميادين عملها: موجهةٌ تربوية في وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، مديرة لدار المعلمات في نابلس، مؤسسة لمعهد الطيرة في رام الله لتدريب المعلمات، ومديرة له منذ مطلع الستينيات، ومديرة لمعهد ناعور لتكون بذلك أول سيدة أردنية تدير معهدا مختلطاً.

العام 1977 حمل الانطلاق نحو العمل الرسمي، حين أختيرت مسؤولة دائرة المرأة في وزارة العمل، ثم عضواً في المجلس الوطني الاستشاري بعدها بعام.

إلا أن العام التالي كان هو الأهم في مسيرتها، عندما سجلت اسمها لتكون أول وزيرة أردنية في تاريخ المملكة، حين اختارها رئيس الوزاء الأسبق الشريف عبدالحميد شرف، وزيرة للتنمية الاجتماعية في حكومته التي تم تشكيلها في 19 كانون الأول/ديسمبر العام 1979.

لم ينته عملها في وزارة التنمية الاجتماعية برحيل الشريف عبدالحميد شرف، إذ واصلت عملها في الوزارة مع حكومتين لاحقتين: حكومة قاسم الريماوي، وحكومة مضر بدران.

في العام 1984 غادرت المنصب، لتشغل منصب سفيرة في وزارة الخارجية، ثم لتنتقل سريعاً إلى موقع مستشارة للملكة نور.

في تلك الفترة حققت إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل إنجازاتها، حين أطلقت مؤسسة نور الحسين.

المفتي، الحائزة على وسام الاستقلال، حين تعود بذاكرتها إلى الوراء تتذكر الأزمنة الصعبة التي مرت بها المرأة، والنضال الذي قادته عديدات من أجل تغيير الأمر الواقع.. عندها تبتسم، وتحمد الله لأنها عاشت إلى الوقت الذي رأت فيه المرأة تحقق اختراقات مهمة في جميع المجالات.

ابتعادها الآن عن الأضواء، تعتبره استراحة المحارب، فهي عبّدت الطريق لمن أتى من بعدها، لجيل جديد يمتلك مشكلات مختلفة بعض الشيء، عن تلك التي واجهتها المفتي مع جيلها، وعليه أن يناضل لتخطيها.

أما التقدير على إنجازاتها فهي لا تنكره، إلا أنها تؤكد أن عملها الدؤوب خلال مشوار حياتها، لم يهدف لانتزاع التقدير أو المديح من أي جهة.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال