Skip Navigation Links  الأرشيف     الأربعاء , 15 آب 2018
 
شرق وغرب
السبت , 28 تموز , 2018 :: 9:15 ص

تناول الأطعمة بـ"العيدان الصينية" يجلب السعادة

عمان - من المواقف المألوفة التي مر الجميع بها، أن يشتهي المرء نوع عصير معينا، وعندما يشتري زجاجة من هذا العصير يسارع بفتحها ويضعها على فمه ويبدأ يشرب بتلذذ كبير. لكن، ومع اقتراب الزجاجة من نهايتها سيلحظ المرء بأن اللذة التي شعر بها في أول الأمر لم تعد موجودة بالقوة ذاتها، فما السبب؟


السيناريو السابق لا ينطبق على العصير فحسب، بل إنه يشمل كل الأشياء بدون استثناء، حسب ما ذكر موقع "Ladders". فعلى سبيل المثال، قد تدخر المال لفترة من أجل شراء سيارة الأحلام التي تتمناها وعند حصولك عليها تعتقد في نفسك بأن سعادتك بها ستتجدد في كل مرة تجلس داخلها، لكن وبعد مرور شهر واحد أو أقل يبدأ شعور الاعتياد يسيطر عليك وتفقد السيارة المتعة التي كانت تقدمها لك.


مشاعر الاعتياد تصيب كل شيء في حياتك تقريبا، فلو نظرت حولك وفكرت بكل ما تقع عليه عيناك، ستجد بأن متعة تلك الأشياء في أول أسبوع من اقتنائها كانت أعلى بكثير مما هي عليه اليوم. لكن ألا يوجد شيء يعيد لنا المتعة الأولى التي شعرنا بها تجاه كل شيء حولنا؟


سلسلة من الدراسات العلمية أجريت للإجابة عن السؤال السابق ووصلت لنتيجة مفادها أن استهلاك الأشياء بطريقة غير تقليدية يجعل المرء يستعيد مشاعر المتعة تجاهها. ففي إحدى الدراسات، طُلب من المشاركين الـ68 تناول "البوشار"؛ حيث طلب من نصف المشاركين تناول البوشار بأيديهم بالطريقة العادية، فيما طلب من النصف الآخر تناول البوشار باستخدام عيدان الطعام الصيني.


أظهرت نتيجة الدراسة السابقة أن أفراد المجموعة الذين تناولوا البوشار بعيدان الطعام الصيني شعروا بلذة أكبر بكثير من أفراد المجموعة الذين تناولوه بالطريقة العادية على الرغم من أنه طلب من أفراد المجموعتين أن يتناولوا البوشار بالسرعة والكمية نفسهما.


تعد نتيجة تلك الدراسة متوقعة بالنسبة لعلماء النفس الذين يفسرونها بأن المرء عندما يقوم بشيء جديد وغير مألوف له، فإنه يضع كامل تركيزه مما يمنحه لذة أكبر بالشيء الذي يقوم به. وهذا يفسر رغبة الناس بالتنويع بالأشياء التي يستهلكونها سواء الطعام أو الشراب أو الملابس..إلخ.


المشكلة في هذا الأمر أن المرء يقوم بشراء شيء معين أملا بأن يجلب له سعادة أو لذة ما، لكن وبعد فترة من الزمن يعتاد المرء هذا الشيء فيسعى لاستبداله بشيء آخر. هذا الاستبدال يكون مكلفا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه كغيره لن يجلب للمرء السعادة إلا لمرحلة مؤقتة فقط. لذا، فالقائمون على الدراسة السابقة يقترحون بأن يلجأ المرء لتجديد طريقة استهلاكه للأشياء لا تجديد الأشياء نفسها.


في دراسة أخرى، تؤكد النتيجة السابقة شارك 300 مشارك تم تقسيمهم لثلاث مجموعات على أن يقوم أعضاء المجموعة الأولى بشرب الماء خمس مرات بالطريقة الاعتيادية، بينما يشرب أعضاء المجموعة الثانية الماء خمس مرات بطريقة غير اعتيادية من اقتراحاتهم، التي تراوحت بين الشرب عن طريق وضع الماء بكيس بلاستيكي بدلا من الأكواب أو شرب الماء عن طريق لعقها كالقطط. وطلب من المجموعة الثالثة شرب الماء خمس مرات كل مرة بطريقة مختلفة عن الأخرى.


نتائج تلك التجربة أظهرت أن أعضاء المجموعة الثالثة كانوا الأكثر استمتاعا بالماء من غيرهم، وكان أعضاء المجموعة الأولى الذين شربوا الماء بطريقة اعتيادية الأقل استمتاعا بها.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال