Skip Navigation Links  الأرشيف     الثلاثاء , 20 تشرين الثاني 2018
 
شرق وغرب
الأربعاء , 17 تشرين الأول , 2018 :: 5:46 ص

سياسيون: فتح "جابر" بوابة لعودة العلاقات الأردنية السورية

عمان- رغم ما شهدته السنوات الماضية من تغير في العلاقة الأردنية السورية، نتيجة لتداعيات الأزمة السورية، الأمر الذي أدى في بعض الاوقات لخروج العلاقة بين البلدين عن طبيعتها، الا ان فتح المعبر الحدودي اول من امس، أعاد الأمل بعودة العلاقات السياسية بين الجانبين، باعتبارها مصلحة قومية ووطنية لكلا البلدين.

وأكد سياسيون، أنه رغم ما شهدته العلاقة بين البلدين الا ان الاردن كان موقفه على الدوام وطيلة فترة الازمة السورية التي اندلعت العام 2011، هو "الوقوف إلى جانب سورية قوية متعافية من الأرهاب والتطرف والحفاظ على وحدة التراب السوري ومؤسسات الدولة"، وهو امر انعكس ايجابا على وجود تمثيل دبلوماسي بين البلدين لم ينقطع حتى بأشد الظروف ضبابية في الأزمة.

ورأى هؤلاء، في أحاديث أن الوضع الطبيعي والإنساني والعربي أن تكون العلاقات بين الأردن وسورية علاقات جيدة وعلى مستوى عال من التنسيق وتبادل الآراء والاستراتيجيات، بحكم تشاركهما في الجغرافيا واللغة والديانات والتطلعات السياسية المستقبلية، وهي محاور تحتم على البلدين أن يكون لديهما علاقة جيدة وثابتة وراسخة.

يقول أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأردنية الدكتور محمد مصالحة، إن الحالة الطبيعية للحدود أن تكون مفتوحة، وأن فتح الحدود بين البلدين هو أمر حتمي تحكمه الأخوة بين البلدين والمصلحة القومية، لذلك "لا بد من العمل بشكل مكثف على عودة العلاقات في كافة المجالات الى سابق عهدها بما فيها السياسية".

ويرى المصالحة أن فتح الحدود يعد خطوة في الاتجاه الصحيح، إذ يسهم في إنعاش الحركة التجارية والاقتصادية فضلاً عن وجود علاقات وترابط اجتماعي بين أبناء الشعبين، وبالتالي يخفف من آثار القطيعة إثر إغلاق الحدود خلال السنوات الماضية.

ويعتقد المصالحة أنه رغم الأهمية الاقتصادية لفتح الحدود "فيجب بالضرورة مراجعة الملف السياسي في العلاقات الثنائية بين البلدين، ورأب الصدع وإزالة سوء الفهم الذي حصل في العلاقة في أوقات سابقة، خاصة وأن العلاقات السياسية لم تنقطع بين البلدين واقتصرت على تمثيل دبلوماسي منخفض التمثيل".

وتوقع المصالحة أن يتم في وقت قريب فتح الملف السياسي وعودة العلاقات بين البلدين، خاصة وأن سورية الآن في وضع يمكنها من استعادة مكانها ونشاطها السياسي في جامعة الدول العربية، مشيرا إلى أن الأردن سيرحب بهذه الخطوة إن حصلت.

من جهته، دعا السفير السابق سمير مصاروة إلى ضرورة الإسراع في إعادة العلاقات الأردنية السورية على مستوى الحكومات والتمثيل الدبلوماسي، موضحا أن هذه الخطوة "ستعود بالنفع على الدولتين".

وقال "لا يوجد أساس اليوم يمنع الأردن من السماح للاجئين السوريين بالعودة، بعد فتح الحدود مع سورية"، معتبرا ذلك مسألة رئيسية، ومؤكداً أن العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وسورية لم تقطع على جميع المستويات.

وشدد على أن الفرصة مهيأة الآن بين عمّان ودمشق من أجل إعادة العلاقات إلى سابق عهدها، خاصة بعد فتح المعبر الحدودي بين البلدين وفي ظل ظروف إقليمية حالية تسمح بذلك.

واضاف "إن المملكة كانت من الدول التي حافظت على ثبات موقفها من الملف السوري منذ بداية الأزمة ولغاية اليوم، وإن الأردن يريد أن تكون سورية دولة موحدة مستقرة خالية من الإرهاب والتطرف والطائفية والفوضى".

وبين مصاروة أن الوضع الطبيعي هو في أن تكون العلاقات بين الأردن وسورية علاقات جيدة وعلى مستوى عال من التنسيق وتبادل الآراء والاستراتيجيات، بحكم تشاركهما في الجغرافيا واللغة والديانات والتطلعات السياسية المستقبلية، وهي محاور تحتم على البلدين أن يكون لديهما علاقة جيدة وثابتة.

أما الوزير الأسبق سعيد المصري فيرى أن العلاقة بين الأردن وسورية بدأت تتخذ منحى إيجابياً، في ظل التطورات الأخيرة وسيطرة الجيش السوري على الحدود المحاذية للأردن، وفرض نفوذه وتأمين تلك المناطق، الأمر الذي مهد فيما بعد لفتح المعبر الحدودي، الذي يعد مؤشراً جيداً لمستقبل تطور العلاقات الأردنية السورية في المستقبل القريب.

وأشار المصري إلى أن الاردن طلب استثناءه من قرار الجامعة العربية بإغلاق السفارات السورية إبان اتخاذ قرار المقاطعة، وهو امر يعكس خصوصية العلاقة بين الأردن وسورية، ولفت إلى استمرارية عمل سفارة كل من البلدين في البلد الآخر رغم الظروف التي مرت في السابق.

ورجح المصري أن يتم فتح ملف عودة العلاقات السياسية بين البلدين قريبا، في ظل تمسك الاردن بموقفه منذ اندلاع الأزمة السورية بوحدة التراب السوري ومؤسسات الدولة السورية، وهو أمر يشكل لبنة قوية لعودة العلاقات بين البلدين.

وأشار المصري إلى أن فتح معبر جابر - نصيب هو بوابة لعودة العلاقات السياسية بين الأردن وسورية، مبينا أن فتح المعبر لن يقتصر فقط على عودة اللاجئين أو التنسيق الأمني بل على مستقبل سياسي بين الطرفين.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
 
أضف تعليقا
 
إسم المرسل  
البريد الإلكتروني  
 
النص    
 
     
إرسال